صبري القباني
227
الغذاء . . . لا الدواء
الفول Feve عرف الإنسان الفول منذ القدم فقد كان الإغريق يأكلونه بقشوره . وكانوا يستخدمون الفول المصري الأخضر الصغير في صندوق الاقتراع ، عوضا عن الأوراق . وأما في روما فكانت صفة القدم التي للفول تضفي عليه نوعا من القدسية ، ولذلك فقد كانوا يستخدمونه في بعض الاحتفالات الدينية . وكذلك فقد أكثرت الأقوام القديمة من استهلاك الفول في الحساء وفي الثريد « تشريب أو فتة » واستخدمت طحينه في صنع الخبز . ويؤكل الفول نيئا وهو غذاء حسن وفاكهة لذيذة . وأما الفول اليابس فيكتسب قيمة غذائية كبرى . ويلعب الفول دورا هاما في تغذية سكان حوض البحر الأبيض المتوسط ، حتى أطلق عليه اسم « لحم الفقير » هذه التسمية التي يؤيدها العلم - بعض الشيء - بسبب غنى الفول بالبروتئين الذي تعتبر اللحوم غنية به . الفول نبات حولي ( سنوي ) يبلغ طول ساقه المتر أحيانا ، وزراعته منتشرة جدا في آسيا وبلاد البحر الأبيض بشكل خاص ، وثماره قرنية الشكل خضراء اللون ، تحتوي على حبات الفول اللذيذة المغلفة بقشرة ملساء صفراء تميل إلى الخضرة ، ولكن هذا اللون يميل إلى اللون البني ثم الأسود كلما تقادم العهد به ، وازدادت مدة تعرضه للشمس . وهناك طرق عديدة لطبخ الفول . . فهو يضاف إلى اللحم والبندورة ، أو يطبخ بالزيت مع البقدونس ، أو يسلق سلقا كثيرا فيؤكل ، كفول نابت ، أو يدمّس ويؤكل في الصباح ، أو يجفف ويطحن ويضاف إلى الحمص المطحون والبهارات ويقلى بالزيت ويؤكل تحت اسم « أم الفلافل » أو « الطعمية » .